محمد متولي الشعراوي

4209

تفسير الشعراوى

قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ( من الآية 61 سورة الأعراف ) ما الفرق بين الضلال والسفاهة ؟ الضلال هو مجانبة حق ، والسفاهة طيش وخفة وسخافة عقل ، وأضافت عاد اتهاما آخر لسيدنا هود : وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ . والظن رجحان الأمر بدون يقين ، فهناك راجح ، ومرجوح ، أو أن الظن هنا هو التيقن . على حد قوله سبحانه : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ( من الآية 46 سورة البقرة ) أي يتيقنون ، وجاء بالرد من سيدنا هود : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 67 ] قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) وفي هذا القول نفى للاتهام بالسفاهة ، وإبلاغ لهم بأنه مبلّغ عن اللّه بمنهج تؤديه الآية التالية وهي قوله الحق : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 68 ] أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) وسبق أن قال سبحانه على لسان نوح : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ ( من الآية 62 سورة الأعراف )